خدمات

طالب من غينيا بيسافر أربع شهور بالعجلة علشان يوصل مصر .. مش هتصدق قصة الشاب الأزهرى

هل فكرت يومًا في المدى الذي يمكن أن يذهب إليه الإنسان من أجل تحقيق حلمه؟ ماذا لو كان هذا الحلم مرتبطًا بالعلم والتعلم؟ لنأخذ رحلة خلف كواليس مغامرة مامادو سافايو باري، الذي قطع مسافة 4000 كيلومتر من أجل العلم.

رحلة بحثًا عن العلم: مغامرة طالب عبر أفريقيا

الانطلاق نحو الحلم

مامادو، البالغ من العمر 25 عامًا، لم يكن لديه سوى حلم واحد: الدراسة في الأزهر، الجامعة الشهيرة والمرموقة. بدأت رحلته من غينيا في مايو 2023، وكانت الدراجة وسيلته الوحيدة للوصول إلى مصر.

مصاعب الطريق

الطريق لم يكن سهلًا. عبر مامادو عدة دول دمرتها الأزمات والانقلابات. تواجه العديد من التحديات، منها الاعتقال والتوقيف والاستجواب. لكن الأمور تبدو أكثر صعوبة حينما يتعلق الأمر بالسفر في مناطق مثل مالي وبوركينا فاسو، حيث الأوضاع الأمنية غير مستقرة.

نقطة التحول

في تشاد، شهدت رحلة باري منعطفًا إيجابيًا حين التقى بصحفي قرر نشر قصته. هذا اللقاء المصيري أثمر عن تمويل رحلة طيرانه إلى مصر، مما ساعده على تجاوز العديد من المصاعب المتوقعة.

الوصول إلى الأزهر

بعد أشهر من المعاناة، وصل مامادو إلى القاهرة في 5 سبتمبر. وقد كافأت جهوده الجامعة بتقديم منحة دراسية له. تعكس هذه الحادثة الرؤية الواضحة للأزهر تجاه تقديم العلم والعناية بالطلاب من جميع أنحاء العالم.

ختام القصة

يبدو أن حكاية باري ليست مجرد رحلة بحث عن العلم، ولكنها درس في التصميم والإصرار. وفي النهاية، تجاوز كل التحديات وحقق حلمه، مؤكدًا أن العزيمة والإرادة قادرتان على كسر جميع الحواجز.

العزيمة وقوة الإرادة

رحلة مامادو باري تجسد الروح الإنسانية التي لا تعرف الاستسلام. فعندما يكون للإنسان هدفٌ نبيل وعزيمة لا تلين، يتحول المستحيل إلى ممكن. الطريق نحو الحلم قد يكون مليئًا بالتحديات والصعاب، ولكن الشغف والإصرار على تحقيق الهدف يُلهم الفرد لمواصلة السعي رغم العواقب. قصة باري ليست مجرد حكاية عن رحلة طالب نحو التعليم، بل هي شهادة حية على أن الإنسان قادر، بإيمانه وجهده، على تحقيق ما يرمو إليه، مهما كانت الظروف المحيطة به.