منوعات

ظهور عفريت على سطح كوكب المريخ؟ ارتفاعه وصل لـ 1.2 ميل

تمكّنت مركبة ناسا المعروفة باسم "Perseverance" من التقاط لقطات استثنائية لظاهرة فريدة على سطح المريخ، تعرف بـ "شيطان الغبار". يعد هذا الاكتشاف الجديد تحفيزًا مثيرًا للعلماء والمهتمين بالفضاء لفهم الظواهر الغريبة التي تحدث على هذا الكوكب الأحمر.

شياطين الغبار: ظاهرة فلكية فريدة

قبل أن نتعمق في تفاصيل هذا الاكتشاف الجديد، دعونا نتعرف أولاً على مفهوم "شياطين الغبار". يشير هذا المصطلح إلى أعمدة رأسية من الجزيئات والهواء الساخن تتشكل على سطح المريخ عندما يكون الطقس دافئًا بشكل خاص. هذه الظاهرة الفلكية تمثل تحديًا كبيرًا للعلماء الذين يسعون لفهمها بشكل أفضل.

شيطان الغبار: عمود يبلغ 1.2 ميل

لكن الاكتشاف الحديث يتعلق بشياطين الغبار بشكل غير مسبوق. فقد تم التقاط صور رائعة لشيطان الغبار الذي تشكل على المريخ وكان ضخمًا للغاية، حيث وصل إلى ارتفاع مذهل يبلغ 1.2 ميل. هذا الاكتشاف البارز تم توثيقه بواسطة كاميرات مركبة "Perseverance" التي هبطت على سطح المريخ في فبراير 2021.

صورت الكاميرات عمودًا ضخمًا من الهواء والجزيئات يتحرك من الشرق إلى الغرب عند Thorofare Ridge، وهي منطقة على الحافة الغربية لفوهة Jezero Crater، في 30 أغسطس 2023. كانت المركبة على بعد حوالي 2.5 ميل من زوبعة الغبار عندما التقطت هذه الصور الرائعة.

تقنية التسريع: إظهار التفاصيل بوضوح

استخدمت وكالة ناسا بيانات الصورة التي التقطتها مركبة "Perseverance" لإنشاء صورة متحركة مذهلة تتألف من 21 إطارًا تم التقاطها بفارق أربع ثوانٍ، وتم تسريعها 20 مرة. هذا الاستخدام الذكي للتقنية يسمح لنا برؤية التفاصيل بوضوح والتقاط جمال شيطان الغبار بكل تفاصيله.

ووفقًا لمنشور ناسا حول هذه الظاهرة: "باستخدام بيانات من الصور، قرر علماء المهمة أن شيطان الغبار كان على بعد حوالي 2.5 ميل (4 كيلومترات)، في موقع يُدعى "Thorofare Ridge"، ويتحرك من الشرق إلى الغرب بسرعة كبيرة، حوالي 12 ميلاً في الساعة (19 كم / ساعة). وتم تقدير ارتفاعه بحوالي 1.2 ميل (2 كيلومتر)، وعرضه بحوالي 200 قدم (60 مترًا)."

اكتشافات أخرى مبهرة

يأتي هذا الاكتشاف بعد أن قدم العلماء تحفيزًا جديدًا للاهتمام بالمريخ بعد اكتشاف طين متصدع على سطح الكوكب الأحمر. هذه الاكتشافات المتتالية تزيد من أسئلتنا حول هذا العالم الغامض وتعزز رغبتنا في استكشافه بشكل أعمق.

إن هذا الاكتشاف الجديد لشيطان الغبار الضخم على المريخ يثير العديد من الأسئلة حول كيفية تكون هذه الظاهرة وما إذا كان لها تأثير على البيئة الكوكبية بشكل عام. يبقى المريخ