خدمات

بنك الإسكندرية يوقف بطاقات الخصم المباشر خارج مصر والتطبيق غدا


أعلن بنك الإسكندرية قرارًا مهمًا يتعلق بوقف استخدام بطاقات الخصم المباشر المعروفة باسم "دبت" خارج مصر اعتبارًا من اليوم الأربعاء الموافق 11 من أكتوبر 2023، وبناءً على ما ذُكر من قبل موظف خدمة العملاء في البنك، سيتم تقديم خدمات هذه البطاقات فقط داخل حدود البلاد وباستخدام العملة المحلية.

وقف بطاقات الخصم المباشر خارج مصر

يأتي هذا القرار ضمن إطار جهود البنك لضبط وتنظيم عمليات استخدام البطاقات وضمان سلامتها وأمانها، ويتوافق هذا القرار مع التطورات والتغيرات في سوق الخدمات المصرفية والمالية على الصعيدين المحلي والدولي، لذلك فإن البطاقات يتم وقفها خارج مصر ويتم التعامل بها بالعملة المحلية وداخل مصر فقط.

سيتعين على عملاء البنك الإسكندرية الاستعداد لتغييرات أخرى أيضًا، حيث لن يكون بإمكانهم استخدام بطاقات الخصم المباشر المرتبطة بحساباتهم خارج مصر في عمليات السحب النقدي من ماكينات الصراف الآلي ATM ، أو القيام بالشراء الإلكتروني لدى التجار من خلال ماكينات POS أو حتى القيام بالمشتريات عبر الإنترنت باستخدام النقد الأجنبي.

هذه التغييرات تشكل تحديًا للعملاء الذين كانوا يعتمدون على استخدام بطاقات "دبت" في تلك العمليات خارج حدود مصر، ويمكن تفسير هذا الإجراء كجزء من استراتيجية البنك لمراقبة تدفقات النقد الأجنبي وتنظيمها بشكل أكبر، وربما يتعلق أيضًا بالضوابط والقوانين النقدية والمالية الدولية.

هذا القرار يسهم في تحديد وتنظيم الاستخدام الأمثل للبطاقات المصرفية ويعكس استجابة البنك للتطورات في البيئة المصرفية والمالية العالمية، تتيح للعملاء الوصول إلى خدمات البنك عند الحاجة إلى التعاملات الدولية، وفي الوقت نفسه تسهم في حماية الاحتياطيات المالية للعملاء والبنك.

العملاء الآن مقيدين في إجراء التعاملات خارج مصر حصرًا عبر استخدام بطاقات الائتمان المشهورة باسم "كريدت كارد"، يتم تصدر هذه البطاقات بضمان جزء من المدخرات الخاصة بالعملاء لدى البنك، أو يمكن استخدامها بعد تحويل رواتبهم على البنك، تم اتخاذ هذا القرار بعد توقف التعاملات على بطاقات الخصم المباشر، وقبل ذلك بالنسبة لبطاقات الدفع المسبق.

تعتمد البنوك على نظام سويفت العالمي لتسهيل استخدام العملاء لبطاقاتهم في تنفيذ عمليات السحب النقدي والشراء من حساباتهم بالجنيه المصري بالتحويل إلى عملة الدولة التي يتواجدون فيها، يتم ذلك مقابل دفع عمولة ورسوم على تحويل العملة من حساب العميل بالجنيه المصري إلى عملة الدولة الأخرى، يمكن للعملاء الوصول إلى هذه الخدمة من خلال استخدام ماكينات الصراف الآلي (ATM) وماكينات نقاط البيع (POS) خارج مصر.

هذا النظام يتيح للعملاء إجراء تعاملات مالية مرنة وملائمة أثناء تواجدهم في الخارج، مما يتيح لهم الوصول إلى أموالهم وإجراء العمليات المالية بشكل سهل وفعال، على الرغم من وجود عملة دولة أخرى.

الحفاظ على العملة الأجنبية داخل البلاد

تواجه البنوك ضغوطًا متزايدة نتيجة نقص النقد الأجنبي وانتشار التداول في السوق السوداء، يعزى هذا التحدي إلى خروج استثمارات أجنبية بقيمة تصل إلى نحو 22 مليار دولار خلال العام الماضي، وذلك نتيجة للتداعيات السلبية للصراع الروسي الأوكراني.

هذه الضغوط تضع البنوك في موقف صعب، حيث تتعين عليها اتخاذ إجراءات للتعامل مع نقص العملة الصعبة وتأمين مصادرها، يمكن أن تشمل هذه الإجراءات تشديد الرقابة على عمليات الصرف النقدي والتحويلات الدولية، بالإضافة إلى البحث عن مصادر بديلة للحصول على العملة الأجنبية.

التحديات الاقتصادية المرتبطة بالأوضاع العالمية تشكل تحديًا كبيرًا للبنوك والسلطات المالية، وتستدعي جهودًا مشتركة للمحافظة على استقرار النظام المالي واستمرار تقديم الخدمات المصرفية بشكل فعّال للمواطنين والشركات.