خدمات

بعد ظهور الشمس زرقاء..حقيقة انتهاء الحياة على الأرض وكثرة العواصف..توضيح البحوث الفلكية

بعد رصد ظاهرة فلكية نادرة وغير مألوفة حيث ظهرت الشمس تتلون باللون الأزرق في انحاء بريطانيا، تم تداول صور لهذه الظاهرة الغريبة بشكل واسع على منصات التواصل الاجتماعي، وأبدى الملايين من المستخدمين استغرابهم وقلقهم حول هذه الظاهرة، والبعض أشار أنها تنذر بخطر انتهاء الحياة على الأرض، مما جعلنا نسأل المختصين حول حقيقة هذا الأمر، إليكم توضيح البحوث الفلكية عن ظهور الشمس في بريطانيا باللون الأزرق.

سبب ظهور الشمس بلون ازرق

ظهور الشمس بلون أزرق هو ظاهرة نادرة وغير مألوفة، تحدث هذه الظاهرة عندما يكون هناك تغير في تركيبة الغلاف الجوي للأرض، مما يؤدي إلى تشتت أطوال موجية الضوء وتغير لونها، وعلى الرغم من أن الشمس تبدو باللون الأصفر أو البرتقالي عندما ترى من سطح الأرض، إلا أن الضوء الأبيض الذي تنبعث من الشمس يتكون في الأساس من مجموعة متنوعة من الألوان.

تحدث ظاهرة ظهور الشمس بلون أزرق عادةً بعد حدوث حدث جوي غير عادي، مثل الثوران البركاني أو الحرائق الكبيرة، يتسبب وجود الرماد أو الغبار أو الدخان في الغلاف الجوي في تشتت طول الموجة الأحمر والبرتقالي والأصفر وتبقى الموجات الزرقاء والبنفسجية غير متشتتة، مما يعطي الشمس لونًا أزرقًا.

البحوث الفلكية توضح

كشف الدكتور جاد القاضي، عميد معهد البحوث الفلكية، سبب ظهور الشمس بلون أزرق في بريطانيا، موضحًا أن الشمس تعد أكبر جرم سماوي يلاحظ المواطنون التغيير به.

وفي تعليقه على هذه الظاهرة الفلكية، أشار الدكتور جاد القاضي إلى أن الشمس تظهر بألوان متنوعة في مختلف الأوقات والمناطق، حيث تمثل هذه الظواهر موضوعية تعتمد على الظروف الجغرافية والجوية في المنطقة المعنية.

وأضاف أن ظاهرة ظهور الشمس بلون أزرق كانت لحظية ومؤقتة، وليست لها تداعيات كبيرة على السكان في بريطانيا، ونبه إلى أنها ليست مرتبطة بأي تغيرات كبيرة في العالم، بما في ذلك انقطاع الإنترنت أو حدوث عواصف شديدة أو انقطاع الكهرباء.

ثم أوضح الدكتور جاد القاضي أن ظهور الشمس بلون أزرق حدث نتيجة وجود تلوث في الهواء نتيجة حرارة الجو والتغيرات المناخية وبعض الحرائق، ولا يشكل تهديدًا جسيمًا على البيئة أو الحياة على كوكب الأرض.

ظواهر فلكية أخرى

أكد علماء الفلك والمناخ أن تغير المناخ وظهور ظواهر فلكية جديدة ليس لهما أي علاقة ببعضهما البعض، يُظهر البحث العلمي الحديث أن التغيرات المناخية التي تشهدها الأرض ليست نتيجة مباشرة للظواهر الفلكية، وإنما هي نتيجة لعوامل بيئية متعددة تشمل انبعاثات الغازات الدفيئة والأنشطة البشرية الصناعية.

وعلى الرغم من ذلك، يُشير العلماء إلى أن الوعي المتزايد بمسائل البيئة وتغير المناخ قد زاد من اهتمام الناس بمتابعة الظواهر الفلكية، خاصةً بعد تجربة فيروس كورونا، تبين أن الناس يبحثون عن الاسترخاء والتأمل في الكون والكواكب، يُعتبر مشاهدة الظواهر الفلكية جزءًا من هذا التوجه، حيث يمكن للفلك أن يكون مصدرًا للإلهام والتأمل في أسرار الكون وطبيعة الكواكب والنجوم.

لذلك يمكن القول إن هناك اهتمامًا متزايدًا بمتابعة الظواهر الفلكية، وهذا يساهم في زيادة الوعي العام بعلم الفلك والكون ومساهمة أوسع في مجالات البحث والاستكشاف الفلكي.